الذهبي

574

سير أعلام النبلاء

لقد كان غمس في العلم غمسة ، قال قتادة : بل نبت ( 1 ) فيه وتحقبه ( 2 ) وتشربه ، والله لا يبغضه إلا حروري ( 3 ) . محمد بن سلام الجمحي ، عن همام ، عن قتادة ، قال : يقال : ما خلت الأرض قط من سبعة رهط ، بهم يسقون ، وبهم يدفع عنهم ، وإني لأرجو أن يكون الحسن أحد السبعة . قال قتادة : ما كان أحد أكمل مروءة من الحسن . وقال حميد ويونس : ما رأينا أحدا أكمل مروءة من الحسن . وعن علي بن زيد ، قال : سمعت من ابن المسيب ، وعروة ، والقاسم وغيرهم ، ما رأيت مثل الحسن ، ولو أدرك الصحابة وله مثل أسنانهم ما تقدموه ( 4 ) . حماد بن زيد ، عن حجاج بن أرطاة : سألت عطاء عن القراءة على الجنازة ، قال : ما سمعنا ولا علمنا أنه يقرأ عليها ، قلت : إن الحسن يقول : يقرأ عليها ( 5 ) : قال عطاء : عليك بذاك ، ذاك إمام ضخم يقتدى به . وقال يونس بن عبيد : أما أنا فإني لم أر أحدا أقرب قولا من فعل من الحسن ( 6 ) . أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، قال : اختلفت إلى الحسن

--> ( 1 ) ابن سعد : " ثبت " . ( 2 ) ابن سعد : " تحقنه " . ( 3 ) ابن سعد 7 / 174 . ( 4 ) وانظر ابن سعد 7 / 161 . ( 5 ) وهو في الصحيح ، فقد أخرج البخاري في صحيحه 3 / 164 عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، قال : صليت خلف ابن عباس على جنازة ، فقرأ بفاتحة الكتاب وقال : لتعلموا أنها سنة . ( 6 ) وأورده ابن سعد 7 / 176 من طريق آخر عن عمارة بألفاظ مقاربة .